• شهد قطاع التعليم المغربي عدة تغييرات شملت مجالات متنوعة إن على مستوى المنهاج أو إصلاح الفضاءات التعليمية أو تكوين المدرسين. ولعل مردّ ذلك هو الانفجار المعرفيّ المتزايد، والمكانة المتميّزة للتّربية والتّعليم، واهتمامات الدولة التي أصبحت مركزة على الظواهر المدرسية وفي علاقتها بتغيير المجتمع وارتباطها بالأسرة والمحيط، وتأثرها بالمرجعية الثقافية والدينية، وتفاعلها مع الظروف السياسية والاقتصادية انطلاقا من التيمات الكبرى التي أُنتِجت حول المدرسة من قبيل تصرفات المتعلم وسلوكياته داخل المدرسة، وعلاقات المدرسة بالآباء، وظاهرة العنف، والهدر المدرسي، ودراسة العلاقات التربوية، والأدوار التربوية، والجماعات التربوية.
    وتأسيسا على ذلك، أصبح الاهتمام بالتّربية والتّعليم من الأولويات في المملكة المغربية، كما انصب الاهتمام بالمدرسة والتنشئة الاجتماعية، و تم التركيز على دراسة الأنظمة التربوية والظواهر المدرسية ودورها في تغيير المجتمع من خلال علاقتها مع الأسرة والمحيط، وتأثرها بالمرجعية الثقافية والدينية، وتفاعلها مع الظروف السياسية والاقتصادية إذ أُضيفت إلى المدرسة رسائل جديدة ومهمّات متجدّدة؛ لضمان المتعة الثّقافيّة والحضاريّة والمعرفيّة والقيميّة في عالم أضحى يعيش على إيقاع مفاهيم جديدة ليس أقلّها شأنا… مفهوم المواطنة الكونيّة أو العالميّة. وأضحت وظائفها تلامس مختلف جوانب الإنسان لتأهيله وجعله ذلك الكائن الذي يعرف ذاته أولا ثم يكتشف الآخر ثانيا.
    ..الصديق الصادقي العماري…
    د.سعاد اليوسفي