• تعتبر هذه المقالة بمثابة مدخل نظري لموضوع التربية على المواطنة من خلال الإصلاح التربوي الجديد، الذي دشنه الميثاق الوطني للتربية والتكوين﴿2000﴾. وقد ركزت المقالة على تثمين وتعزيز إدماج ثقافة المواطنة في الحقل التعليمي، وترسيخ تلك الثقافة عبر التربية الشاملة، مع تأطير ذلك كله داخل فضاء ثقافي مجتمعي عقلاني. لكن هذا الهدف لن يتحقق إلا باعتماد فلسفة تربوية تقوم على برامج ومناهج حية تستهدف ترسيخ أخلاقيات وسلوكيات المواطنة الحقة، يكون لها آثار إيجابية على الفرد والمجتمع.

    وقد تمّت معالجة هذا الموضوع من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: ما مفهوم القيم؟ وما هي علاقة التربية بمنظومة القيم؟ وأين تتمثل أزمة القيم في المدرسة المغربية؟ وما هي معالم وأسس وأهداف التربية على قيم المواطنة كما رسمها الإصلاح التربوي الجديد؟ وكيف تساهم التربية على المواطنة في تكوين متعلم اليوم، وتأهيله ليصبح مواطن الغد؟ هل يكفي اعتماد هذه التربية القيمية في البرامج والمناهج التعليمية للحكم على سلوك المتعلم بالاستقامة والصلاح بما يجعله مستقبلا مواطنا صالحا؟ أم أن هناك إجراءات أخرى أساسية إضافة إلى الفلسفة التربوية المعتمدة؟ وقد ختمت الورقة بتحديد معالم وغايات وأهداف التربية على المواطنة والتي يمكن إجمالها في أن يكون للأفراد الثقة في هويتهم وأن يعملوا من أجل تحقيق السلام في مجتمعهم وذلك من خلال تحمل المسؤولية الاجتماعية، والتعاون من أجل معالجة المشكلات، واحترام الاختلافات بين الناس، ودعم التضامن والعدالة.